ابن العربي

101

أحكام القرآن

المسألة العاشرة لا خلاف في أن الحرابة يقتل فيها من قتل وإن لم يكن المقتول مكافئا للقاتل وللشافعي قولان منهما أنه تعتبر المكافأة في الدماء لأنه قتل فاعتبرت فيه المكافأة كالقصاص وهذا ضعيف لأن القتل ها هنا ليس على مجرد القتل وإنما هو على الفساد العام من التخويف وسلب المال فإن انضافت إليه إراقة الدم فحش ولأجل هذا لا يراعى مال مسلم من كافر المسألة الحادية عشرة إذا خرج المحاربون فاقتتلوا مع القافلة فقتل بعض المحاربين ولم يقتل بعض قتل الجميع وقال الشافعي لا يقتل إلا من قتل وهذا مبني على تخيير الإمام وتفصيل الأحكام وقد تقدم ويعضد هذا أن من حضر الوقعة شركاء في الغنيمة وإن لم يقتل جميعهم وقد اتفق معنا على قتل الردء وهو الطالع فالمحارب أولى المسألة الثانية عشرة قوله تعالى ( * ( إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ) * ) ) فيه خمسة أقوال الأول إلا الذين تابوا من أهل الكفر قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة الثاني إلا الذين تابوا وقد حاربوا بأرض الشرك الثالث إلا المؤمنين الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم الرابع إلا الذين تابوا في حقوق الله قاله الشافعي ومالك إلا أن مالكا قال وفي حقوق الآدميين إلا أن يكون بيده مال يعرف أو يقوم ولي يطلب دمه فله أخذه والقصاص منه الخامس قال الليث بن سعد لا يطلب بشيء لا من حقوق الله ولا من حقوق الآدميين